حقوق المريض
حقوق مرضانا
تتضمن هذه الصفحة الأقسام التي تمنح المريض حقوقًا مباشرة من لائحة حقوق المريض (المواد 6-41).
المادة 6 — الاستفادة وفق العدالة والإنصاف
يحق للمريض الاستفادة من الخدمات الصحية بما يتناسب مع احتياجاته، في إطار مبدأي العدالة والإنصاف، بما في ذلك الأنشطة الهادفة إلى تشجيع الحياة الصحية والخدمات الصحية الوقائية. ويشمل هذا الحق أيضًا التزام جميع المؤسسات والجهات المقدِّمة للخدمات الصحية والكوادر العاملة فيها بتقديم الخدمة وفقًا لمبدأي العدالة والإنصاف.
المادة 7 — طلب المعلومات
يجوز للمريض طلب معلومات حول كيفية الاستفادة من الخدمات الصحية. ويشمل هذا الحق أيضًا حق معرفة المؤسسة الصحية التي يمكن الاستفادة منها ووفق أي شروط، وما هي أنواع الخدمات والإمكانات المقدَّمة من قبل المؤسسات والجهات الصحية، وأصول الاستفادة من الخدمات الصحية المقدَّمة في المؤسسة التي تم التوجه إليها.
يجب على جميع المؤسسات والجهات الصحية إنشاء وحدة مزوّدة بالتجهيزات التقنية الكافية لإبلاغ المريض وفقًا للفقرة الأولى؛ وتوظيف كوادر دائمة في هذه الوحدة تتمتع بالكفاءة والأهلية اللازمتين لتزويد المريض بمعلومات دقيقة وكافية، واتخاذ التدابير اللازمة، مثل وضع لوحات إرشادية وكتيبات وعلامات توضيحية في الأماكن المناسبة من المؤسسة، لضمان وصول المريض بسهولة إلى الوحدات التي يحتاجها.
المادة 8 — اختيار المنشأة الصحية وتغييرها
يحق للمريض، شريطة الالتزام بالأصول والشروط التي تنص عليها التشريعات التي يخضع لها، اختيار المؤسسة أو الجهة الصحية والاستفادة من الخدمة الصحية المقدَّمة في المؤسسة الصحية التي اختارها.
يجوز للمريض تغيير المنشأة الصحية شريطة الالتزام بنظام الإحالة المحدد في التشريعات. غير أنه يجب على الطبيب إطلاع المريض على ما إذا كان تغيير المنشأة سيؤدي إلى خطر على حياته أو يزيد من تفاقم مرضه، ويُشترط ألا يكون هناك مانع طبي من تغيير المنشأة الصحية من حيث الخطر على الحياة.
باستثناء الحالات الطارئة، يتحمل المنتسبون إلى أي مؤسسة ضمان اجتماعي ولا يلتزمون بسلسلة الإحالة التي تنص عليها التشريعات فرق الرسوم بأنفسهم.
في الحالات التي لا توجد فيها فائدة طبية من بقاء المريض في المؤسسة الصحية أو التي يلزم فيها نقله إلى مؤسسة صحية أخرى، يُبلَّغ المريض أو الأشخاص المذكورون في الفقرة الثانية من المادة 15 بذلك. وقبل النقل، تُقدَّم المعلومات اللازمة إلى المؤسسة الصحية المطلوب النقل إليها أو المناسبة طبيًا، من قبل المؤسسة المحيلة أو الجهات المخوَّلة بموجب التشريعات. وفي كلتا الحالتين، يكون الأساس هو تقديم الخدمة دون انقطاع وبشكل مستمر.
المادة 9 — التعرف على الطاقم الطبي واختياره وتغييره
يُقدَّم للمريض، في حال طلبه، معلومات عن هوية ووظيفة ولقب الأطباء وسائر الكوادر الذين سيقدمون له الخدمة الصحية أو يقدمونها له حاليًا.
للمريض، شريطة الالتزام بالأصول المحددة في التشريعات، الحق في أن يختار بحرية الطاقم الذي سيقدم له الخدمة الصحية، وأن يغيّر الطبيب المعالج له، وأن يطلب استشارة أطباء آخرين.
عند استخدام حقوق اختيار الطاقم الطبي وتغيير الطبيب وطلب الاستشارة، يتحمّل المريض الذي يستخدم هذه الحقوق فرق الأجر المحدد بموجب التشريعات.
المادة 10 — طلب تحديد ترتيب الأولوية
في الحالات التي لا يمكن فيها تلبية طلب الخدمة الصحية في الوقت المناسب بسبب عدم كفاية أو محدودية إمكانيات تقديم الخدمة لدى المنشأة الصحية، يحق للمريض طلب تحديد حق الأولوية بناءً على معايير طبية وبشكل موضوعي.
تُطبَّق أحكام التشريعات ذات الصلة عند تحديد ترتيب الأولوية للحالات الطارئة والقضائية وكبار السن وذوي الإعاقة.
المادة 11 — التشخيص والعلاج والرعاية وفقًا للمقتضيات الطبية
يحق للمريض طلب تشخيص حالته وعلاجه ورعايته وفقًا لمتطلبات المعرفة والتقنية الطبية الحديثة.
لا يجوز إجراء تشخيص أو علاج يخالف مبادئ الطب وأحكام التشريعات المتعلقة بالطب، أو يكون ذا طبيعة مضلِّلة.
المادة 12 — حظر التدخل خارج نطاق المقتضيات الطبية
لا يجوز القيام بأي فعل أو طلب أي إجراء، دون غرض التشخيص أو العلاج أو الوقاية، قد يؤدي إلى الوفاة أو يشكل خطرًا على الحياة، أو قد ينتهك سلامة الجسم، أو يقلل من المقاومة العقلية أو الجسدية.
المادة 13 — حظر القتل الرحيم
القتل الرحيم محظور.
لا يجوز التنازل عن الحق في الحياة بحجة الضرورات الطبية أو بأي شكل من الأشكال. ولا يجوز إنهاء حياة أي شخص حتى لو كان ذلك بطلب منه أو من شخص آخر.
المادة 14 — إبداء العناية الطبية
يُبدي الطاقم الطبي العناية الطبية التي تقتضيها حالة المريض. وحتى في حال تعذّر إنقاذ حياة المريض أو الحفاظ على صحته، يجب السعي إلى تخفيف معاناته أو تسكينها.
المادة 15 — طلب المعلومات بشكل عام
يحق للمريض طلب معلومات، شفهيًا أو كتابيًا، حول حالته الصحية، والإجراءات الطبية التي ستُطبَّق عليه، وفوائدها ومضارها المحتملة، وأساليب التدخل الطبي البديلة، والنتائج المحتملة في حال رفض العلاج، ومسار المرض ونتائجه.
يجوز للمريض نفسه، أو لوليّه أو وصيّه في حال كان المريض قاصرًا أو فاقدًا للأهلية للتمييز أو محجورًا عليه، طلب المعلومات اللازمة المتعلقة بحالته الصحية. كما يجوز للمريض تفويض شخص آخر للحصول على معلومات بشأن حالته الصحية. وعند الاقتضاء، يجوز طلب توثيق هذا التفويض.
يجوز للمريض الحصول على معلومات حول حالته الصحية من طبيب آخر غير الطبيب المعالج له.
المادة 16 — الاطلاع على السجلات
يجوز للمريض الاطلاع على الملف والسجلات التي تحتوي على معلومات متعلقة بحالته الصحية، سواء مباشرة أو من خلال وكيله أو ممثله القانوني، والحصول على نسخة منها. ولا يجوز الاطلاع على هذه السجلات إلا من قِبل الأشخاص المرتبطين مباشرة بعلاج المريض.
المادة 17 — طلب تصحيح السجلات
يجوز للمريض طلب استكمال وتوضيح وتصحيح المعلومات الطبية والشخصية الناقصة أو الغامضة أو الخاطئة الموجودة في سجلاته لدى المؤسسات والجهات الصحية، وجعلها متوافقة مع حالته الصحية والشخصية النهائية.
يشمل هذا الحق أيضًا حق المريض في الاعتراض على التقارير المتعلقة بحالته الصحية، وطلب إعداد تقرير جديد عن حالته الصحية في نفس المؤسسة أو في مؤسسات أخرى.
المادة 18 — أصول تقديم المعلومات
تُقدَّم المعلومات، باستخدام مترجم عند الحاجة، بأسلوب يستطيع المريض فهمه، مع تجنّب استخدام المصطلحات الطبية قدر الإمكان، ودون ترك مجال للتردد أو الشك، وبعبارة لطيفة تراعي الحالة النفسية للمريض.
المادة 19 — الحالات التي لا يجوز فيها تقديم المعلومات والتي تستوجب اتخاذ التدابير
يجوز إخفاء التشخيص في الحالات التي يُحتمل فيها أن يؤدي التأثير السلبي على الحالة المعنوية للمريض إلى تفاقم المرض، وأن يكون مسار المرض ونتيجته خطيرين.
يخضع تزويد المريض أو أقاربه بمعلومات عن حالته الصحية من عدمه لتقدير طبيبه، في إطار الشروط المذكورة في الفقرة أعلاه.
لا يجوز الإيحاء بتشخيص لا علاج له للمريض أو إبلاغه به إلا من قبل الطبيب وبمنتهى الحيطة. وفي حال عدم وجود طلب مخالف من المريض أو عدم تحديد الشخص الذي سيُبلَّغ به مسبقًا، يُبلَّغ هذا التشخيص إلى عائلته.
المادة 20 — حظر تقديم المعلومات
باستثناء الحالات التي تستوجبها التدابير التي تتخذها الجهات المختصة وفقًا لأحكام التشريعات ذات الصلة وطبيعة المرض؛ يجوز للمريض أن يطلب عدم إبلاغه هو أو أسرته أو أقاربه بحالته الصحية.
المادة 21 — احترام الخصوصية
احترام خصوصية المريض هو الأصل. ويجوز للمريض أيضًا أن يطلب صراحةً حماية خصوصيته. ويُجرى أي تدخل طبي مع مراعاة احترام خصوصية المريض.
الحق في احترام الخصوصية وطلب ذلك؛
- أن تُجرى التقييمات الطبية المتعلقة بحالته الصحية بسرية،
- إجراء الفحص والتشخيص والعلاج وسائر الإجراءات التي تتطلب تماسًا مباشرًا مع المريض في بيئة تتسم بقدر معقول من الخصوصية،
- السماح بوجود أحد أقاربه بجانبه في الحالات التي لا مانع طبيًا منها،
- عدم وجود أشخاص لا علاقة مباشرة لهم بعلاجه أثناء التدخل الطبي،
- عدم التدخل في حياة المريض الشخصية والعائلية ما لم تستدعِ طبيعة المرض ذلك،
- يشمل الحفاظ على سرية مصدر النفقات الصحية.
لا تُبيح الوفاة انتهاك الخصوصية.
في المؤسسات والجهات الصحية التعليمية، إذا كان من الضروري حضور أشخاص غير مرتبطين مباشرة بعلاج المريض أثناء التدخل الطبي؛ فإنه يجب الحصول على موافقة إضافية من المريض لذلك، سواء مسبقًا أو أثناء العلاج.
المادة 22 — عدم الخضوع لعملية طبية دون موافقة
باستثناء الحالات المنصوص عليها في القانون، لا يجوز إخضاع أي شخص لعملية طبية دون موافقته أو بشكل يخالف الموافقة التي أعطاها.
في الحالات التي يُعتقد فيها أن الأدلة المحتملة على جريمة ارتكبها شخص يُشتبه في ارتكابه لها أو مشاركته فيها موجودة في جسد المتهم نفسه أو جسد المجني عليه؛ فإن إخضاع المتهم أو المجني عليه لعملية طبية للكشف عن هذه الأدلة يتوقف على قرار القاضي.
في الحالات التي يشكل فيها التأخير خطورة، يمكن إجراء هذه العملية بناءً على طلب المدعي العام.
المادة 23 — الحفاظ على سرية المعلومات
لا يجوز بأي شكل من الأشكال الإفصاح عن المعلومات المكتسبة بسبب تقديم الخدمة الصحية، إلا في الحالات التي يسمح بها القانون.
حتى لو استند الأمر إلى موافقة الشخص، فإن الإفصاح عن المعلومات في الحالات التي يترتب عليها التنازل الكامل عن حقوق الشخصية أو نقل هذه الحقوق للغير أو تقييدها بشكل مفرط، لا يُسقط المسؤولية القانونية عمّن أفصح عنها.
يستوجب إفشاء المعلومات التي قد تُلحق ضررًا بالمريض دون سبب قانوني وأخلاقي مشروع وصحيح، المسؤولية القانونية والجزائية لكل من الموظف والأشخاص الآخرين.
لا يجوز الإفصاح عن بيانات هوية المريض دون موافقته، حتى في الأنشطة التي تُجرى لأغراض البحث والتعليم.
المادة 24 — موافقة المريض والإذن
تُشترط موافقة المريض في التدخلات الطبية. وإذا كان المريض قاصرًا أو محجورًا عليه، تُؤخذ الموافقة من وليه أو وصيه. ولا يُشترط ذلك في الحالات التي لا يوجد فيها المريض أو وليه أو وصيه أو لا يمكن حضورهم، أو في حال عدم قدرة المريض على التعبير.
في الحالات التي لا يمنح فيها الممثل القانوني موافقته، وإذا كان التدخل ضروريًا من الناحية الطبية، فإن إجراء التدخل الطبي للمريض الخاضع للولاية أو الوصاية يتوقف على قرار من المحكمة وفقًا للمادتين 272 و431 من القانون المدني التركي.
إذا كان الحصول على إذن من الممثل القانوني أو من المحكمة سيستغرق وقتًا، وكان عدم التدخل الفوري لدى المريض سيُعرّض حياته أو أحد أعضائه الحيوية للخطر، فلا يُشترط الحصول على إذن.
يمكن سحب الموافقة في أي وقت، باستثناء الحالات الطارئة المذكورة أعلاه التي تهدد الحياة أو أحد الأعضاء الحيوية.
يعني سحب الموافقة رفض المريض للعلاج.
يخضع سحب الموافقة بعد بدء التدخل لشرط عدم وجود مانع من الناحية الطبية.
المادة 25 — رفض العلاج وإيقافه
باستثناء الحالات التي يفرضها القانون، ومع تحمّل المريض مسؤولية أي نتائج سلبية قد تترتب على ذلك؛ يحق للمريض رفض العلاج المخطط تطبيقه عليه أو الجاري تطبيقه، أو طلب إيقافه. وفي هذه الحالة، يجب توضيح النتائج التي قد تنشأ عن عدم تطبيق العلاج للمريض أو لممثليه القانونيين أو لأقاربه، والحصول على وثيقة خطية تثبت ذلك.
لا يجوز استخدام ممارسة هذا الحق ضد المريض عند مراجعته المؤسسة الصحية مرة أخرى.
المادة 26 — مشاركة القاصر أو المحجور عليه في التدخل الطبي
حتى في الحالات التي تكون فيها موافقة الممثل القانوني مطلوبة وكافية، يتم قدر الإمكان الاستماع إلى المريض القاصر أو المحجور عليه وإشراكه في التدخل الطبي.
المادة 27 — تطبيق أساليب العلاج غير المعتادة
عندما يثبت من خلال الفحوصات السريرية أو المخبرية أن طرق العلاج التقليدية المعروفة لن تفيد المريض، ويتم التأكد من تأثيرها الإيجابي من خلال تجارب كافية أُجريت مسبقًا على حيوانات التجارب، وتتوفر موافقة المريض، فيمكن عندئذ تطبيق أسلوب علاجي آخر بدلًا من طرق العلاج التقليدية المعروفة. كما يُشترط، لتطبيق أسلوب يخرج عن طرق العلاج التقليدية المعروفة، أن يكون من المحتمل أن يفيد المريض وألا تكون نتيجته أسوأ من نتائج طرق العلاج التقليدية المعروفة.
لا يجوز إجراء أسلوب علاج أو تدخل طبي لم يُجرَّب من قبل إلا إذا كان من المؤكد قطعًا أنه لن يُلحق ضررًا وأنه سينقذ المريض.
تبقى الأحكام الواردة في الباب السادس سارية.
المادة 28 — شكل الموافقة وصحتها
باستثناء الحالات الاستثنائية التي تنص عليها التشريعات، لا تخضع الموافقة لأي شكل محدد.
تكون الموافقة المأخوذة بشكل مخالف للقانون والأخلاق باطلة، ولا يجوز إجراء أي تدخل استنادًا إلى موافقة تم الحصول عليها على هذا النحو.
المادة 29 — الموافقة على أخذ الأعضاء والأنسجة
لا يجوز أخذ الأعضاء والأنسجة ممن هم دون الثامنة عشرة من العمر وغير المميزين. أما أخذ الأعضاء أو الأنسجة من الأشخاص المستوفين لهذه الشروط لأغراض التشخيص أو العلاج أو الأغراض العلمية، فيخضع لشرط الشكل الكتابي المنصوص عليه في المادة 6 من القانون رقم 2238 المتعلق بأخذ الأعضاء والأنسجة وحفظها ونقلها. وتبقى أحكام المادة 14 من القانون رقم 2238 سارية فيما يخص شرط أخذ الأعضاء والأنسجة من المتوفى وحفظ الجثث لأغراض البحث العلمي.
المادة 30 — خدمات تنظيم الأسرة وإنهاء الحمل
سواء كانت موافقة صاحب الشأن موجودة أم لا، لا يجوز استخدام أي أدوية أو وسائل في خدمات تنظيم الأسرة غير تلك التي حددتها الوزارة.
يخضع إنهاء الحمل للشروط المنصوص عليها في القانون رقم 2827 المتعلق بتنظيم النسل.
في حالات التعقيم وإنهاء الحمل، تلزم موافقة المريض، وموافقة الزوج أيضًا إذا كان المريض متزوجًا.
المادة 31 — نطاق الموافقة
يُشترط عند أخذ الموافقة إعلام وتوعية المريض أو ممثله القانوني بموضوع التدخل الطبي ونتائجه.
تشمل موافقة المريض على التدخل الطبي المزمع إجراؤه سائر الإجراءات الطبية التي يتطلبها هذا التدخل. غير أنه يجب إيلاء أقصى درجات العناية عند تطبيق الإجراءات الطبية لضمان عدم انتهاك الحقوق المنصوص عليها في هذه اللائحة وفي التشريعات الأخرى.
المادة 32 — الموافقة في الأبحاث الطبية
لا يجوز إخضاع أي شخص لأي تدخل طبي لأغراض التجربة أو البحث أو التعليم دون إذن من الوزارة وموافقته الشخصية.
لا يجوز تفضيل الفائدة الطبية المتوقعة من الأبحاث الطبية والمصلحة المجتمعية على حياة المتطوع الذي وافق على إجراء البحث عليه وعلى حماية سلامة جسده.
لا تُجرى الأبحاث الطبية إلا من قبل موظفين مخوّلين يتمتعون بمعرفة وخبرة طبية كافية بحسب التشريعات، وفي الأماكن التي حددتها التشريعات.
لا تُسقط موافقة المتطوع على البحث الطبي مسؤولية الكوادر العاملة في هذا البحث.
المادة 33 — حماية المتطوع وإعلامه
تُتَّخذ في الأبحاث جميع التدابير اللازمة لعدم الإضرار بصحة المتطوع وحقوقه الشخصية الأخرى. وإذا تعذّر التنبؤ مسبقًا بالأضرار المحتملة التي قد يسببها البحث للمتطوع، فلا يجوز إجراء البحث عليه حتى لو كانت موافقته متوفرة.
يُبلَّغ المتطوع مسبقًا وبشكل كافٍ بالغرض من البحث وأسلوبه وفوائده وأضراره المحتملة، وبإمكانية عدوله عن المشاركة فيه، وبإمكانية سحب موافقته التي قدمها في البداية في أي مرحلة من مراحل البحث.
المادة 34 — أصول وشكل الحصول على الموافقة
يُولى أقصى قدر من العناية للحصول على موافقة المتطوع الذي تم إعلامه بشكل كافٍ عن البحث الطبي، بحيث تستند هذه الموافقة إلى إرادته الحرة تمامًا دون أي ضغط مادي أو معنوي.
تخضع الموافقة في الأبحاث الطبية لشرط الشكل الكتابي.
المادة 35 — وضع القاصرين وفاقدي الأهلية للتمييز
لا يجوز بأي حال من الأحوال إجراء تدخلات طبية تهدف فقط إلى البحث الطبي على القاصرين أو فاقدي الأهلية للتمييز دون أن تعود عليهم بفائدة. أما إجراء البحث الطبي عليهم بشرط أن يكون فيه فائدة لهم فيتوقف على موافقة أوليائهم أو أوصيائهم.
في الحالات التي لا يمنح فيها الممثل القانوني موافقته، يُطبَّق حكم الفقرة الثانية من المادة 24.
المادة 36 — استخدام الأدوية والتركيبات لأغراض البحث
حتى لو تم الحصول على إذن أو ترخيص وفقًا للتشريعات الخاصة، لا يجوز استخدام أي دواء أو تركيبة على المريض لغرض البحث الطبي فقط دون موافقته وإذن الوزارة.
يخضع استخدام الأدوية والمستحضرات في البحث الطبي لأحكام لائحة البحوث الدوائية المنشورة في الجريدة الرسمية بتاريخ 29/11/1993 وبرقم 21480.
المادة 37 — توفير السلامة
لكل شخص الحق في أن يتوقع أن يكون في أمان داخل المؤسسات والجهات الصحية وأن يطالب بذلك.
يجب على جميع المؤسسات والجهات الصحية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية وضمان سلامة أرواح وممتلكات المرضى وأقاربهم كالزوار والمرافقين.
تبقى أحكام التشريعات الخاصة المتعلقة باحتجاز الموقوفين والمحكومين في المؤسسات والمنشآت الصحية سارية المفعول.
المادة 38 — أداء الواجبات الدينية والاستفادة من الخدمات الدينية
تُتَّخذ التدابير اللازمة، بقدر إمكانيات المؤسسات والمنشآت الصحية، لتمكين المرضى من أداء واجباتهم الدينية بحرية.
بشرط عدم التسبب في أي تعطيل لخدمات المؤسسة، وعدم إزعاج الآخرين، وعدم التدخل بأي شكل من الأشكال في العلاج الطبي الذي ينظمه ويطبقه الطاقم الطبي، يُدعى رجل الدين المناسب لمعتقدات المريض الدينية، بناءً على طلبه، لتقديم الإرشاد الديني له ودعمه معنويًا. ولهذا الغرض، يُحدَّد وقت ومكان مناسبان في المؤسسات والمرافق الصحية.
بالنسبة للمرضى في حالة الاحتضار غير القادرين على التعبير والمعروف انتماؤهم الديني ولا عائل لهم، يُستدعى رجل دين يتوافق مع معتقدهم الديني دون اشتراط تقديم طلب لذلك.
تُنظَّم كيفية ووقت استخدام هذه الحقوق والتدابير التي تُتخذ في هذا الشأن بشكل منفصل في التشريعات التي تبيّن أصول وإجراءات عمل المؤسسة الصحية.
المادة 39 — احترام القيم الإنسانية والزيارة
يحق للمريض الاستفادة من الخدمات الصحية بطريقة وفي بيئة تتناسب مع قيمه الشخصية.
يجب على جميع العاملين في الخدمات الصحية التعامل مع المرضى وذويهم وزوارهم بابتسامة ولطف وحنان، وبما يتوافق مع التشريعات المتعلقة بالخدمات الصحية وأحكام هذه اللائحة.
في كل مرحلة من مراحل الخدمات الصحية، تُقدَّم للمرضى، مع مراعاة حالتهم الجسدية والنفسية، المعلومات اللازمة والكافية حول سبب وكيفية إجراء العملية المعنية أو التي ستُجرى، وأسباب الانتظار إن وُجد انتظار.
من الأساسي توفير جميع الشروط الصحية اللائقة بكرامة الإنسان في المؤسسات والمنشآت الصحية، والقضاء على الضوضاء وسائر العوامل المزعجة الأخرى. وعند الاقتضاء، يجوز للمريض أن يطلب مراعاة هذه الأمور.
يتم استقبال زوار المرضى وفقًا للأصول والقواعد التي تحددها المؤسسة أو الجهة، وبطريقة لا تؤدي إلى أفعال أو تصرفات تُخل براحة المرضى وسكينتهم، وتُتخذ التدابير اللازمة في هذا الشأن.
المادة 40 — وجود مرافق
لمساعدة المريض أثناء الفحص والعلاج، يجوز طلب وجود مرافق بالقدر الذي تسمح به التشريعات وإمكانيات المؤسسة وتقتضيه الحالة الصحية للمريض، وذلك رهنًا بموافقة الطبيب المسؤول عن العلاج.
تُنظَّم كيفية ووقت استخدام هذا الحق والتدابير التي تُتخذ في هذا الشأن بشكل منفصل في التشريعات التي تبيّن أصول وإجراءات عمل المؤسسة أو الجهة الصحية.
المادة 41 — تقديم الخدمة خارج المؤسسة أو المنشأة الصحية
يمكن للمرضى الاستفادة من الخدمات الصحية في أماكن تواجدهم أيضًا في الحالات التالية:
- في تقديم خدمات الرعاية الصحية الوقائية،
- في الحالات التي يتعذر فيها الحضور شخصيًا إلى المؤسسة الصحية أو اصطحاب المريض إليها لأسباب طبية،
- في الحالات الاستثنائية مثل الكوارث الطبيعية.
تُنظَّم الوزارة بشكل منفصل الأصول والقواعد المتعلقة بتقديم الخدمة خارج المؤسسة الصحية.
في الآونة الأخيرة، ظهر إلى جانب حقوق المريض مفهوم "مسؤولية المريض". ولم يتم بعد تحديد مضمون هذا المفهوم ونطاقه بشكل قاطع. غير أنه يمكن وصفه بشكل عام بأنه الواجبات والالتزامات التي يجب على المريض الوفاء بها قبل مراجعة المنشأة الصحية وبعدها. ويمكننا تحديد أبعاد مسؤوليات المريض. ويمكن إيجازها في بنود على النحو التالي:
1. المسؤوليات العامة
- 1.1. يجب على الأفراد بذل قصارى جهدهم للعناية بصحتهم والالتزام بالنصائح المقدَّمة لهم من أجل حياة صحية.
- 1.2. يمكن للشخص التبرع بالدم أو بالأعضاء إذا كانت حالته تسمح بذلك.
- 1.3. في الحالات البسيطة، ينبغي أن يتولى الأفراد رعاية أنفسهم.
2. حالة الضمان الاجتماعي
- 2.1. يجب على المريض إبلاغ أي تغييرات تطرأ على معلوماته الصحية والضمان الاجتماعي والمعلومات الشخصية في الوقت المناسب.
- 2.2. يجب على المريض تجديد تأشيرة دفتره الصحي (مثل باغ-كور أو البطاقة الخضراء) في الوقت المحدد.
3. إبلاغ العاملين الصحيين
- 3.1. يجب على المريض تقديم معلومات كاملة ودقيقة عن شكاواه، والأمراض التي أصيب بها سابقًا، وما إذا كان قد تلقى علاجًا بالإقامة في المستشفى، والأدوية التي يستخدمها حاليًا إن وجدت، وجميع المعلومات المتعلقة بحالته الصحية.
4. الالتزام بقواعد المستشفى
- 4.1. يجب على المريض الالتزام بقواعد وممارسات المؤسسة الصحية التي يراجعها.
- 4.1. يجب على المريض الالتزام بسلسلة الإحالة التي تحددها وزارة الصحة ومؤسسات الضمان الاجتماعي الأخرى.
- 4.2. يُتوقع من المريض أن يتعاون مع العاملين الصحيين طوال مراحل العلاج والرعاية وإعادة التأهيل.
- 4.3. إذا كان المريض يستفيد من خدمة مؤسسة صحية تعمل بنظام المواعيد، فعليه الالتزام بتاريخ الموعد ووقته وإبلاغ الجهة المعنية بأي تغييرات.
- 4.4. يجب على المريض احترام حقوق العاملين في المستشفى والمرضى الآخرين والزوّار.
- 4.5. يجب على المريض تعويض أي أضرار يلحقها بممتلكات المستشفى.
5. الالتزام بالتوصيات المتعلقة بعلاجه
- 5.1. يجب على المريض الاستماع بعناية إلى التوصيات المتعلقة بعلاجه وأدويته، والسؤال عمّا لا يفهمه.
- 5.2. إذا لم يتمكن المريض من الالتزام بالتوصيات المتعلقة بعلاجه، فعليه إبلاغ العامل الصحي بذلك.
- 5.3. يجب على المريض توضيح ما إذا كان قد فهم بشكل صحيح خطة الرعاية الصحية وخطة الرعاية بعد الخروج من المستشفى كما هو متوقع.
- 5.4. يتحمل المريض مسؤولية النتائج التي قد تترتب على رفضه للعلاج المقرر أو عدم التزامه بالتوصيات.
